الشيخ محمد أمين زين الدين

157

كلمة التقوى

[ الفصل السادس ] [ في الحج الواجب بالنذر أو بالعهد أو باليمين ] [ المسألة 327 : ] لا ينعقد نذر الصبي غير البالغ للحج ولا لغير الحج وإن كان مميزا أو بلغ عشر سنين بل وإن كان مراهقا ، فلا يجب عليه الوفاء بنذره ولا تلزمه الكفارة إذا خالفه ولم يف به ، ولا تترتب عليه الآثار الأخرى من قضاء وغيره ، وإن قلنا بأن عبادات الصبي صحيحة شرعية ، ولا تنعقد يمينه ولا عهده إذا حلف بالله ليحجن أو عاهد الله على ذلك ولا تلزمه أحكامهما . ولا ينعقد نذر المجنون ، سواء كان جنونه مطبقا أم كان ذا أدوار إذا أوقع النذر أو كان وقت الوفاء به في دور جنونه ، ولا تنعقد يمينه ولا عهده كذلك ولا تترتب عليهما الآثار والأحكام . ولا ينعقد النذر ولا اليمين ولا العهد من المكره غير المختار في فعله ، ولا من الغافل والهازل والسكران غير القاصد ، وقد بينا جميع هذا مفصلا في كتاب الأيمان والنذور والعهود ، فليرجع إليه من أراد المزيد . [ المسألة 328 : ] قال جماعة من الأعلام ( قدس الله أنفسهم ) : لا ينعقد نذر الكافر إذا نذر لله على نفسه حجا أو برا أو صدقة ، ونسب ذلك إلى القول المشهور ، وذكروا له أدلة لا يمكن الاعتماد عليها في اثبات القول ، والبحث في هذه المسألة قليل الجدوى ، فإن الكافر إذا نذر الحج مثلا وقلنا بصحة نذره وانعقاده لا يمكنه الوفاء بالنذر في حال كفره لأن الحج عبادة لا تصح من الكافر ، وإن كان قادرا على الاتيان به بسبب قدرته على الدخول في الاسلام ، وإذا خالف النذر لم